الشيخ محمد علي الگرامي القمي
65
المعلقات على العروة الوثقى
الصلاة في الفراء إلّا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاة ) . فإنّ القول بكون الكراهة في لسان الإمام - عليه السّلام - بمعناها الاصطلاحي غير بعيد ، مع أنّه لو أريد منها الحرمة لزم حرمة استعمال ما في غير أرض الحجاز من بلاد الإسلام كالعراق . ومجرّد أنّهم يستحلّونها بالدباب كما في 2 / 60 لا يكون باعثا لالغاء يدهم لعدم أغلبيّة غير المذكّى أيضا . وحينئذ فتكره الصلاة في المشكوك ممّا تتم . ثمّ إنّه إذا قلنا بالكراهة فلا يرد البحث المفروض في كلام السيد - قده - من جهة الأمارات . نعم يقيّد بما إذا كان أمارة على الخلاف كالمأخوذ من الكافر كما في 7 / 50 إذا رأيتم المشركين يبيعون فعليكم المسألة . وفيه يجب الاجتناب ، وأمّا إذا قلنا بأصالة عدم التذكيّة فيقع الكلام في الأمارة على التّذكية : فمنها : يد المسلم ولا ريب أنّ اليد من الأمارات العقلائيّة ولكنّه إذا كان يده يد الملكية بحيث يعدّ هذا الجلد من أمواله وحيث لا يكون الميتة مالا وملكا فيعلم تذكيتها بالأمارة فتكون ملكا له ، وأمّا إذا كان اليد يد اختصاص وأولوية نظير اليد على الخمر الذي ينقلب خلا فلا . نعم إذا علم عدم مبالاة المسلم بالشرع فيده الملكي أيضا لا تفيد لعدم أماريته عند العقلاء . وأمّا في غيره فهي معتبرة حتى إذا علم سبق يد الكافر عليه . ومنها : وجود أثر استعمال المسلم عليه ومعاملته معه معاملة المذكّى وإن لم يكن يده عليه فإنّه أمارة عقلائيّة ، وقد دلّ عليه قوله - عليه السّلام - : ( وإذا رأيتهم يصلّون فيه فليس عليكم المسألة ) . وقوله - عليه السّلام - 5 / 50 نجاسات : ( لا بأس بالصّلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ) . فهو مذكّى ولو أخذ من الكافر فإنّ أمارية المصنوع في أرض الإسلام إنّما هو من جهة أنّه أمارة على أنّه مصنوع المسلم ، ومعلوم أنّه أيضا في غير من لا يبالي ، إذا علم منه ذلك لا المجهول . ومنها : المصنوع في أرض الإسلام كالفرو اليماني فانّه وإن لم يعلم أنّه مصنوع المسلم على وجه القطع ولكن صنعه في أرض الإسلام قرينة على كونه صنع المسلم بحكم الغلبة ولذا لو لم تتحقق الغلبة لم تكن أمارة كما قال - عليه السّلام - في الحديث : ( إذا